صادق عبد الرضا علي
58
نهج البلاغة والطب الحديث
9 - يكون المصاب في أسعد أوقاته عند بداية النهار ، ثم يزداد ضيقه وترتفع كآبته بتقدم النهار ، بحيث يصل إلى الحد الأعلى من الضيق والضجر في المساء . 10 - لا يفقد المريض الوزن بالرغم من اضطراب الشهية ، وربما يزداد وزنه وتتحسن شهيته إلى الأكل من خلال عملية التعويض اللاشعورية . التشخيص : إن وجود عاطفة البؤس والحزن والتوعك والنفور من مباهج الحياة بالإضافة إلى مظهر المريض الكئيب أو تصريحه بتفاهة الحياة وميله للموت تعتبر من الدلائل الأساسية لتشخيص الكآبة . وقد لا تجدي محاولة التفريق بين الكآبة الانفعالية والذهانية شيئا . وقد وضع العالم النفساني ياسبرز ثلاثة شروط لتشخيص الكآبة الإنفعالية الخالصة هي : 1 - أن يكون محتوى الكآبة متماشيا ومتعلقا بالتجربة النفسية التي مر بها المريض . 2 - إن الكآبة لم تكن لتحدث بدون تلك التجربة أو الحادثة . 3 - إن أعراض الكآبة تختفي وتزول بزوال الأسباب . التشخيص التفريقي : قد تحدث أعراض الكآبة كجزء من أمراض عقلية أخرى ، وعندئذ يجب معرفة المرض الأصلي وعدم التسرع في اعتباره كآبة خالصة وهي : 1 - بداية خرف الشيخوخة .